محمد جواد مغنية

576

عقليات إسلامية

أصحاب الحسين الرابح والخاسر : في الإنجيل حكمة تقول : « ماذا ينفع الإنسان لو أنه ربح العالم كله ، وخسر نفسه ؟ » . وتلتقي هذه الحكمة مع الآية 15 من الزمر : قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ومعنى هذا أن النفس وحدها هي مقياس الربح والخسران ، وأن من استقام بها على الحق والهدى فهو الرابح ، ومن قادها إلى الباطل والضلال فهو من الخاسرين . وما من شك ان السير على جادة الحق صعب مستصعب ، وقد يؤدي إلى التضحية بالنفس ، فمن بذلها ظفر بالكرامة الدائمة ، ومن أمسكها خاب في مسعاه ومرماه . . قال سبحانه : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ 154 البقرة